الشيخ الأميني

340

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كتاب معاوية إلى الحسين عليه السّلام : أمّا بعد : فقد انتهت إليّ منك أمور لم أكن أظنّك بها رغبة عنها ، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعته من كان مثلك في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك اللّه بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتّق اللّه ، ولا تردنّ هذه الأمّة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأمّة محمد ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون . فكتب إليه الحسين رضى اللّه عنه : « أمّا بعد : فقد جاءني كتابك ، تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أمور لم تكن / تظنّني بها رغبة بي عنها . وإنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يسدّد إليها إلّا اللّه تعالى ، وأمّا ما ذكرت أنّه رقي إليك عنّي فإنّما رقاه الملّاقون المشّاؤون بالنميمة المفرّقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حربا ولا خلافا ، وإنّي لأخشى اللّه في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلّين ، حزب الظالم ، وأعوان الشيطان الرجيم » . إلى آخر الكتاب « 1 » . كتاب معاوية إلى عبد اللّه بن جعفر : كتب إلى عبد اللّه : أما بعد فقد عرفت أثرتي إيّاك على من سواك ، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تشكر ، وإن تأب تجبر ، والسّلام . فكتب إليه عبد اللّه بن جعفر : أمّا بعد : فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من أثرتك إيّاي على من سواي ، فإن تفعل فبحظّك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصّرت ، وأمّا ما ذكرت من

--> ( 1 ) مرّ بتمامه في هذا الجزء : صفحة 160 . ( المؤلّف )